في الشهر الثالث من سفري
راحــت تـتـمايـل كـالشـجـرِ
أجـــزائي تـحـنّ لـتـربـتـهـا
وتـفـيـض ثـماراً من عـبـرِ
تـتـفـتـّق ورقــاً مـن شــوقٍ
فـي لـيـلٍ يــبــحث عن قمرِ
فـي لــيـلٍ ضاعت نجـمـتـه
وفـتـات رمـــــادٍ لـلصــورِ
إنــي مـشــتــاقٌ ســيــدتـي
أن أهرب حيناً من سهري
أحـتـاج كـثـيـراً أن أغـفــو
فــي روضـة سـيـدة البشرِ
وأفـتّـش فـيهـا عن نـفـسي
فـأنــا لا أمـلـك مـن قدري
إلا أن أهـتـف يـا أمـّــــي :
أنـت الـدنـيـا أنت فـكـــري
فـبـريق الحـــــبّ بعـينـيـك
يـتـلألأ فـي تـلـك الـــــدررِ
مــاذا يـا أغـــلى أحـــبابــي
أحـلى مـن جـلسـة ســمـــرِ
في ظـلّ عريـشٍ فـــي دارٍ
و الـكـلّ لـهـوفٌ لــلـمـطـرِ
و فـراخٌ تـرقـب ربّــــتـهــا
و الــراح مـلـيءٌ بالـثــــمرِ
مـولاتي جــداً مــشـــتـــاقٌ
يا سـت الدنــيــا يا قـــمري
أن أغفو عـنـــدك ساعــاتٍ
أيــاماً إن يــحـلــــو قـــدري
أن ألــثـم يـومـــاً كــفــيــك
قـــدمــــاً بالـخـيـر أراه ثري
كي يــــرضى ربٌّ أكرمني
بـمـلاكٍ تـقــرأ عن خــبري
بـمـلاكٍ تـعشـــــقـني أبــــداً
تستـفـــــقـدني بـيـن الصورِ
السبت، 20 نوفمبر 2010
الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010
متورطٌ جدا
متورطٌ فيك أنا
...
وكل الأصابع تشير إليّ
و كل الحقائق تدل عليّ
فأنا من أوقد نيران الحب
و أشعل حرائق الحنين
و أنا من أبكاك عمراً
و زادك في العويل و الأنين
و أنا من حبيبته هجر
و اتخذ خليلاً السفر
أنا ... أنا ... أنا ...
أنا من بحبك كفر
*****
متورطٌ جداً
متورطٌ فيك أنا
وسماها الناس قمة الرذيلة
فأدخلتك مدارس الهوى
و سميتك في الحب جميلة
فرحت تبحرين على سفن الخيال
تظنين أني الملك و أنت الجليلة
و تحلمين بثوب الزفاف
وقصر و جنّةٍ جميلة
و بأني سأرسل لك العربان جاهةً
و على رأسهم شيوخ القبيلة
*****
متورطٌ جداً
متورطٌ فيك أنا
و الأرض كلها قد شهدت
بأن أرجوانتي خديك
على يدي قد ولدت
و أنك صرت تعرفين
كيف تتجملين
و فنون الماكياج لأجلي عرفت
و من شتى أصنافها غرفت
و رحت وجهك بها تزينين
و لباسك تغيريه كل حين
فمرة تلبسين بلون البرتقال
ومرة أخرى بلون الياسمين
و تسألينني : أأنا جميلة ؟!
بلى ...
و تضحكين ...
وتضحكين ...
كأنك مذ خلقت
هذه الكلمة تنتظرين
لتكون دليل الإدانة
و الإثبات هي واليمين
فماذا لو عرفت أني أحبك؟!
أتدركين ما أنا به
إني أحبك
آه لو تدركين
آه لو تفهمين
بقــــلم
محمد طكو
2003
الأربعاء، 27 أكتوبر 2010
تدخنين وأعل أنا

تدخنين وأعل أنا
إلانا يعرف مأساتي
إن جنّ الليل فأصبحت
وجلست أمامك مذهولاً
والنار بصدري أضرمت
أشعلت سكائر من نار
وأقمت الدنيا أقعدت
وشربت كثيراً سيدتي
لتضج الغرفة من صمت
ونفخت بصدري أبخرةً
تغتال الرقة من صوتي
تغتال بقايا أوردتي
حسناء الدنيا ما أنت
لا ترمي النار على جسدي
فأنا لا أملك ذاكرتي
لا أملك شيئاً من نفسي
لا العقل ولا حتى شفتي
حتى لا أذكر ألواني
فكذلك تحيى أنسجتي
سأقول لتيهك أنباءٍ
أني مصلوبٌ في لغتي
أني بحارٌ من وهمٍ
قد ضاعت مني ساريتي
جئتيني إعصاراً أقوى
من أعظم أعظم أجنحتي
دخنت كثيراً في قصري
حتى قد غارت أعمدتي
وتلاشت منك عناويني
أفكاري أيضاً أروقتي
قد كنت قوياً يا امرأة
ملأت بسكائر منفضدتي
والآن أهيم على وجهي
سقمي ينهال على كرتي
والضغط يخالط أنفاسي
أتفجر تهرب أوردتي
أدخانك جداً مطلوبٌ
لترين بصدقٍ محرقتي
إن كان كذلك قوليها
كي أغلق فوراً نافذتيبقلم الشاعر : محمد طكو
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)