الخميس، 29 ديسمبر 2011

لا تبيعيني كلاماً

لا تبيعيني كلاماً
ليس تتبعه الفعال
أو وروداً سوف تهدي
طالما العشق وصال
إنني الشرق بشخصي
هكذا تحيا الرجال
قد أكون الأمس أمحو
لكن الآن محال
قبل أن كنا هياما
علها الشمس تطال
لكن اليوم تروي
ليس في هذا جدال
إن عشقي ليس لغواً
لا ولا سهل المنال
لا ولا أجثو لوردٍ
قال للكل تعال
يا فتاةً إن تريني
شاعراً يهوى الجمال
يرتوي من حوض عشقٍ
يرتمي فوق الدلال
فلتعيدي ما قرأت
إنني مثل الجبال
شامخٌ أبقى بعصري
مهرتي فوق الخيال


الشاعر محمد طكو
29\12\2011

الأحد، 25 ديسمبر 2011

سلام على دمشق



يموت الرجال تنوح النساء
هنا في دمشق لا كربلاء
فأي المدائن أضحت بلادي
بعيد المجيد وهذا الشتاء
وأين الشموع غلالة حقلٍ
ترانيم قلبٍ لرب السماء
سلامٌ دمشق فردي السلامَ
ففيك المسيح وحشر القيامة

فليلٌ مخيفٌ يغطي دياري
وصبحٌ كئيب يميت نهاري
وكل الحرائر صارت ثكالى
وخدّ الطفولة أضحى بنار
فهل في البلاد بوادر خيرٍ
ويومٌ  سيأتي يزيل الركاما
سلامٌ دمشق فردي السلامَ
ففيك المسيح وحشر القيامه

حزينٌ بصدري هديل النوارسْ
وصوت الطفولة قرع الكنائسْ
وحتى المساجد ملئ بقتلى
تفتش عنهم جموع العرائس
فلا يا بلادي كفاك دماءاً
كفاك عويلاً كفاك انتقاما
سلامٌ دمشق فردي السلامَ
ففيك المسيح وفيك القيامه

فلا ذل يبقى أمام الجموعْ
ولا حزن حتماً بعيد يسوع
وقفت قوياً برغم جراحي
أناجي إلهي أضيء الشموع
فيا رب دوماً إليك الخشوع
بساح ابتهالي أحب المقامَ
سلاماً عليك دمشق سلاما
ففيك المسيح وفيك القيامه



محمد طكو

25\12\2011

الأحد، 18 ديسمبر 2011

سحر العطر أم وجدي؟!



على صفحات دفترها مررت اليوم كي أمضي

ففاحت نفحة عطراً تفتش بعد عن غمضي

وضاع الحرف بين يدي وفر الشعر من أرضي

لحيظاتٌ سويعاتٌ كأن الوقت لا يمضي

هنا عبقٌ لفاتنةٍ وما في العقل ما يجدي

سحبت الكف من سكرٍ عجزت اليوم أن أهدي

وجدت الكون لا أحداً تراءى طيفها عندي

همست لصفحةٍ عجباً أسحر العطر أم وجدي ؟!


الشاعر محمد طكو

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

رسالة جوّال

تقول رسالةٌ حطت في صندوق جوالي

بأن الحزن قد أضحى في أرضي وعرزالي

وأن الدار قد خليت من صحبي ومن آلي

وكل القوم في ليلٍ قد أمنوا لترحالِ

فكيف أعود يا وطني وقد ضيعتُ أوصالي

وكيف أبي يؤنبني على هزجي وموالي ؟!

ومقعده غدا وهماً يداس بخف أنذال

هل أمي تلاقيني بزغردةٍ لإقبالي ؟!

وحائط بيتنا قدت حجارته بأرتالِ

وأضحى النور فيه اليوم ماءً ضمن غربال

فلا بقيت لنا غرفٌ ولا نقشي وأقوالي

وحتى شهادة الميلاد ضاعت كل آمالي

ألا يا ليتني ما كنت قد فتشت جوّالي

بلِ اللهم أرجعني صغيراً بين أدغال

أفتش في شتاء الكون عن كمئٍ لأمثالي

هنا لعبٌ هنا جدّ فهذي خير أفعالي

وعند العتمة الأولى دفء البيت في البال



الشاعر محمد طكو


الأحد، 13 نوفمبر 2011

الحزن الدمشقي


حزني على الشام لم يبق لها أحدا

لا شيخ يثربَ لا قساً ولا سندا

كأنهم في بلاط الوغد حاشيةً

والوغد قتلاً بالأحرار قد عمدا

وثورة الشام أضحت في مناسكنا

نطوف بالأرض لا نحصي لها عددا

والعالم الصَمُّ في محراب قاتلنا

طاف طواف الكفر فيه ما ارتعدا

إن أجمع العُرْب في التابوت دعوتهم

أعطوه عذراً فلا صلى ولا سجدا

قد يعطِه العُرْب وقتاً كي يذّبحنا

ونخوة العُرْب تاهت عن صبا بردى

بئس الممالك لا ترق مبادئها

والسوط يأكل خير الأرض والجسدَ

والدم يسقي بلاد الشام قاطبةً

بئس الرجال إذا ما ثأرها اتقدا

وبئس فردٌ إذا خان ديانته

والحق يسطع كالمشكاة ما خمدا

قد جعجع العُرْب لا سيفاً ولا رمحا

بئس البلاد إذا ما نصلها غمدا

الله أكبر جلّق ألف مكلمةٌ

يا موطن النصر إن الله قد وعدا

****************

لو أجمع الغرب في فرض العقوبات

جوعاً لشعبٍ يميت الشيخ والولدا

ويعلم الغرب أن الوحش يقتلنا

فساعدوه بجَورٍ في البلاد بدا

تبادل الغرب أدوار مسلسلهم

يا فرحة الوغد إذ أبقوا له أمدا

الحرّ يصرخ والجرذان تنهشه

وسكرة الموت أودت كل من حمدا

لو يعلم الناس ما في الدار من رمقٍ

حتى الجدار فرّ اليوم ما صمدا

والليل خيّم كم يخفي بظلمته

يا وحشة الكون أضحى الصوت خلف صدى

حيناً تعرش في الظلماء قصتنا

حيناً تلاقي دهاليزاً تصير مدى

وأجمع الشعب أن الحشر موعدنا

والعين تصمت لا دمعاً ولا رمدا

كأنه اليوم مافي الأرض من بشرٍ

والحق قولٌ برحْم الشام قد ولدا

تذبذب الناس في هديٍّ وفي علمٍ

لكنه النور خيرٌ بعد ما حصدا

سيكذب الشيخ في تفسير قرآنٍ

ويكذب القس في الإنجيل إن قصدا

كلٌّ يرائي أمام الناس مفخرةً

و كاذب القوم لا يُفتى وإن رشدا

وظالم الناس كل الناس تعرفه

لكنه الحق يُدمى قولُـــــه أبدا

لا لست أؤمن في دينٍ يذبذبني

بل صرخة الحق هزت كل من سهدا

ويجمع الغرب والأعراب زمرتهم

إن أُسقط الوغد أمن الشر قد نفدا

صهيون يهنئ في نومٍ على عرشٍ

والشام تشحذ خبز الأرض لو وجدا

ويقبع الجوع عند الأهل أجمعهم

والنفط يرحل صوب الغرب كي يلدا

بخٍ لنفطٍ وأربابٍ له سجدوا

إذ طالما خاب سعي المرء ما عبدا

يا لعنة الموت لا تبقي على طفلي

إن اللهيب يزيل الجوع ما بردا

هذي الشآم إذا ما استنزفت طفلاً

جاءت بطفلٍ يريد الحق معتمدا

ويشهر الصوت في وجهٍ يجرجرنا

يقاوم الظلم لا يخشاه مذ ولدا

والله يعرف أن الذل مظلمةً

فيرسل الجند من عليائه مددا

ويدرك الشعب أن الله ناصرنا

لن يخذل الله مكلوماً إذا شهدا

نزفاً نزفت على الحروف من ألمي

من يفقه القول من يدري ومن رشدا

كأنني الطفل خارت كل قوته

وأمه لاقت في موتها عددا

وأحمل الشام في قلبي فيرهقني

جرح الحبيبة وأضعف رده أبدا

سيفرح الأهل أني صرت شاعرهم

ويبكني الشعر حرفاً نازفاً جهدا

هذي جراحي وحال الأهل من حالي

صدقاً بكيت ديار الأهل مقتصدا

لا أُلبس الشعر أثواباً مزركشةً

ويرفض الشعر ثوب الذل مرتعدا

وحسبيَ اليوم أن الثورة اتقدت

حتى أغني لتوت الشام متقدا



الأحد 6\11\2011 م

الموافق للعاشر من ذي الحجة 1432 هــ

أول أيام عيد الأضحى المبارك


الشاعر محمد طكو

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

مراوِغة



قالت ترواغني في المهد فاتنتي:

لا تقترب أبداً من حصن مملكتي

وتابعت همساً : دعني إلى شاني

لن تحتمل ليلاً ناري وبركاني

واغمضت جفناً عضت على الشفة

يا هولها الأشواق والعشق واللهفة

أقبلتُ في ولهٍ والقلب يأمرني

أمتص من ثغرٍ فالخمر يسكرني

ذابت بأحضاني في نارها احترقت

وددت أن أمضي لكنها انتفضت :

من فضلك الآن لا تقترب أكثر

فالغرفة احترقت والروح والبيدر

لكنني نهمٌ للوصل يا حلوة

أبقى بغرفتك كي نبلغ النشوة

ظلت تراوغني أعيد قبلاتي

حتى استكانت من النار لغاياتي

ألبستها جسدي في خلوة الدار

يا حسنها امرأة قد أطفأت ناري

تبسمت ألقاً في البال ضحكتها

أن عاود الكرة تحظى بفتنتها

الشاعر محمد طكو

الخميس، 10 نوفمبر 2011

كيف أنسى جدَّه




طوبى لمن جمع المفاتن خدّه
ملك الفؤاد ولست أملك صدّه
وإذا الحروف من القصيد تفرّ بي
آتي إليه وكل سحر عنده
هل أنحني لن أنحني بل أنحني
عهدٌ علينا لن نقاوم ضدّه
سنظل نذكر في الزمان شروقه
ونظل نطلب قربه أو ودّه
ويظل يصمت عابساً أو حابساً
طبع الملوك ولن تغير عهده
فإذا تلألئ ثغره من ضحكةٍ
غشيت عيوني كيف أنسى جدّه

الشاعر محمد طكو


11\11\2011

الاثنين، 7 نوفمبر 2011

غني الثغر في الدفتر



قبلتها من ثغرها الأحمر

خمراً رشفت وبعد لم أسكر

ومضيت أقطُرُ ما تعتق عنوةً

من خمرها القاني من العنبر

ثم استفاقت عند اول غارةٍ

ضحكت وقالت في المدى الأغبر :

ياشاعراً ملئ الجنونُ قصيدهُ

هيّا وغني الثغر في الدفتر


محمد طكو

الخميس، 27 أكتوبر 2011

اتبع رفاقك

اِتبع رفاقك

اِتبع رفاقك ..... لا أبالك تسلمِ

يا أيها السفاح صوبك أسهمي

فإذا وجدت البيت قصراً عامراً

قد كان قبلك من يعيش بأنعمِ

ثم استفاق الناس من سكراتهم

فغدت حياتك ضمن نار جهنمِ

اتبع رفاقك ... لا تعاند ثائراً

بلغ الفطام غداة حكمٍ مظلمِ

الجوع والعثرات تعرف ما به

وسلاسل السجان تشرب من دمِ

وأصابعٌ تحت العذاب تهشمت

والجلد يُسلخ في السعير بمأتمِ

والصوتُ يُطلِق كل حين طلقة

الله أكبر ..... يا سياط فسلمي

قد دك عرش الظلم لحظة قالها

نعم المقولة قد أتت بترنمِ

فاجمع كلابك ليس فيكم عاقلٌ

فَــقِــه المقولة بل هوى بتوهمِ

اتبع رفاقك .... ذلهم وذليلهم

بهم اقتديتَ وكنت يوماً تحتمي

اتبع رفاقك .... عند بابك منفذٌ

للموت .... فالبس ثوبه وتنعمِ

وخُذِ السياط وزيف حكمٍ جائرٍ

والوعد ... أيضاً ضحكة المتلعثمِ

وخذ النفاق ومجلس الشعب الذي

ترك البلاد سبية للمجرم

وتقاسموا بعض العظام وراءه

ويح الرجولة أن تصاب بمغرم

لا يستحي من عاش قيهم خانعاً

والشام تلفظ أهلها بتألمِ

اتبع رفاقك نحن جيل ثائر

فهم الحياة وأنت لا لم تفهمِ

والعز يعرف أهله وعرينه

هيهات يسجد مرة للمجرم

والياسمين إذا تضرج لونه

طوبى لثوبٍ عطره عبق الدم

فإذا وهبنا للبلاد نفوسنا

يا طيبها بشرى لقلب متيمِ

وعلى شغاف الشام تكبر شجرةٌ

تُسقى الحياة بغيث فجر الأنجمِ

وغداً ستزهر في البلاد ثمارها

والشمس ترقص للشآم وتنتمي

الشاعر محمد طكو

25\10\2011

الأحد، 25 سبتمبر 2011

إدلب الخضراء




إدلب الخضراء


القصيدة مهداة إلى محافظة إدلب بريفها


ومدنها هذه المحافظة التي سميت بالمدن


المنسية ولكنها لم تعد كذلك بعد ثورتها :



تيهي فما بلغ الذرى إلاّكِ


فالحق قولك والهدى أرجاكِ


وتربعي عرش الشموس مدينتي


طاب الهوى والسحر في ملقاكِ


يا إدلب الخضراء ثوري للعلا


وتراقصي طربا فذاك مداكِ


ولتكتبي التاريخ سِفراً خالداً


إن الذي خلق الورى حيّاك


قد بارك الرحمن أرضك إذ وهب


تيناً وزيتوناً كذا بيّاك


فلتحمدي الوهاب ألفاً في الفضا


قد يُغضِبُ الطاغوت صوت دعاكِ
وتحرري من ظلمه وهوانه


ولترسمي الأمجاد في مسعاكِ


أبناؤك الأبرار صاروا شعلةً


تهب الزمان منارةً بضياكِ


وحكاية صارت كذلك في المدى


نعم الحكايا ما روت عيناك


صرخوا بصوتٍ واحدٍ : حريةٌ


فرح الزمان بشدوهم ورؤاكِ


فعلى الجباه الشامخات كرامةٌ


لا تنحني إلا لمن سوّاكِ


ويد الإله مع الجماعة دائماً


طوبى لأيدٍ لوَّحت بسماكِ


يمضي بك الشهداء نحو الخلد قا


فلة الهدى ممهورة بدماك


في كل حين للجنان قصيدة


نقشت على صدر الشهيد فداك


الله أكبر يا بهية كبِّري


فالعشق أضحى في السما معناكِ


الله أكبر لا أراك حبيسةً


قد كسَّرت قد الطغاة يداكِ


إني وقفت على الدروب لأهتدي


كل الدروب ينيرها خدّاكِ


يا إدلب الخضراء يا وهج الضيا


إني لأنزف في القصيد هواكِ


فإذا كتبت فإن حرفي صادقٌ


ما نفع حرفي في الهوى لولاكِ


ومروءة الانسان أن تسمو مقا


صده ,, وأسمو حيثما ألقاكِ



الشاعر السوري محمد طكو


الاثنين، 12 سبتمبر 2011

الياسمين المدمى


يا دمعةً نزلت بغير معادِ

إني جرحت ولات حين رقادِ

يا ليت عيني ما غفت لو مرةً

يا ليت لي شبحاً يقض سهادي

بل ليت لي مالست أعلم في غدي

حتى ألون سحنتي بسوادِ

قد كنت أرسم كل حينٍ ضحكةً

حتى أتتني طعنة بفؤادي

فوقفت لا وطناً يلم قصائدي

والواحة الغناء كوم رمادِ

الحب ضيِّع في البلاد بحسرةٍ

أوصار قتل الحب خير جهادِ؟!

أهذي وأضحك يا دمشق وقصتي

تُهدى إليك وقد سرت ببلادي

وركضت ألهث خلف ذياك الربى

والياسمينة مزِّقت بعنادِ

من كان يفقه لونها وعبيرها

و شجيرةٌ فوق السفوح تنادي

قد أشربت لون الدماء وذنبها

أن الحرير ينوء بالأصفادِ

والوغد يجمع كل شيءٍ حوله

فيحارب الأزهار بالأوغادِ

والظلم يعرف دينه ويقينه

فالقتل عنده فطرة وتهادي

من طلقة عجلى تصيب حبيبتي

ورصاصةٍ تمضي إلى الأكبادِ

فتطايرت فوق الدروب شجيرتي

والخوف يخطف ضحكة الأولادِ

والذعر خيَّم في البلاد كأنه

قد أحرق الماضي من الأمجادِ

لا شيء يكتب في الكتاب فحبره

دمك المعطر سال في الأعوادِ

فإذا كتبنا من جراح مصيبةٍ

لكأنه تاريخهم أجدادي

كُتِب القتال على الذين بأرضهم

ذاقوا مرارة ظلم ذا المتمادي

والياسمين إذا أتته أذيةٌ

يبقى يسبح شاكراً للهادي



الشاعر محمد طكو

الأربعاء، 20 يوليو 2011

هكذا تمضي حياتي




عببت الكأس من حزني وهمي
فسال الدمع ممزوجاً بدمي
وفاض النحس نحساً في كؤوسي
و آهي علقمٌ يغتال سمي
شربت القهر قدحاً بعد قدحٍ
وبحت لي جراحي ثم همي
أنا لا بل أنا ألفٌ من اللا
فلا لائي تداويني بنوم
ولا لائي تقامر في الخطايا
ولا إني أموت ببعض ظلمي
أنا مذ جئت للدنيا حزيناً
أعوف الليل ألقاه ويومي
فلا صبحٌ أراه ولا شروقٌ
كأن الشمس لا ترضى بظلمي

فويلٌ للكواكب أين تجري
أنا ما زلت محتاراً بنجمي
فإن غربت يوماً راح حظي
لشرق الأرض تياهاً لاسمي
يخالفني ويركض في لهاثٍ
ويهرب حين أرصده بعلمي
هي الأهوال تأتيني تباعاً
تزلزل خافقي من دون إثم
أثور ولا أثور ولست أدري
على من كانت ثورتي ووهمي
ويلفظني الوجود وكل شيءٍ
ويفنى الرسم إن يأتي برسمي
وأمنع ياسميني في دياري
وجنح الطير حتى حضن أمي
وعندي الحب غيثٌ في فؤادي
فإكسير الحياة بقطر غيمي
يطوف سحابه حول البرايا
ولا يحظى بأرضٍ أو بكرم
وأسقطني هدايا رائعاتٍ
وأهوي ماطراً من سفح غيم

ويسعفني الصقيع إلى وشاحٍ
تغطت فيه حسناءٌ لقومي
تداعب طرفه في بعض غنجٍ
تناسجه أناملها بحلم
ويدنو من ذرى التفاح حيناً
إذا ما الريح جاءتها بجرم
فيدفئها وتحرقني بنارٍ
هنا متبخراً بالحسن جسمي
فأعلو ثم أغدو في فضائي
وحيداً ضائعاً أحيا بنظمي
أردد أغنياتي دون وعيٍّ
أصفق لي مئاتٍ رغم شؤمي
كفى حزناً أيا روحي تروي
لعل الدهر يأتيني بيومي
فسوحي في بلادي لا تكوني
كمن طلب العلا أضغاث حلم
فشدوي في تراتيلي ونسجي
غداة البؤس يحييني بقومي
وفي قلبي الذي يبقى جراحي
مدى الأيام يدعوهم لسلم


بقلم محمد طكو

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

قدر الحزين


قد يعرف الحزين

في موسم الحنين

ضحكا مع الشغف

لكن وللاسف

قد تنتهي الصدف

في الموسم اللعين

يبكي على حظه

ابكي على حالي

قدر يمرجحنا

في برجه العالي


بقلم الشاعر محمد طكو

الاثنين، 13 يونيو 2011

المدينة المدمرة

المدينة المدمرة

 

أفـتِّــشُ في الـمـديــنة عن كياني

أرانـي واقـفـاً بـــــل لا أرانـــي

و أمشي لسـتُ أدري ما طريقي

يسابق خُطْـوتـي وهـم الــدخــانِ

أرشُّ على الدروب فتاتَ شعري

عساني ألحظ البشرى عســــاني

أحــاول رغـم يـأسـي أن أغنّــي

يـعـود الصوت مجروح الأماني

تجـاعـيـد البـيـوت أثــرنَ نفسي

و فصل الموت يرتشف الثواني

تـهـبُّ الـريـح لا تـــدري مداها

فـتـحـمـل في صحائفها المعـاني

عويل الدهر صــوتٌ مـن تـلالٍ

يـعـانــق فـي رحى جـفـنيـه فانِ

يــمـــرّ الموت في عجلٍ أمامي

فـأدخـــل فـي زوابـعـه أعـانــي

و ألـحـظ في مـدى كـفـيه بـعثي

وهــل في الموت بعثٌ لو أتاني

أنـا ما زلــت مـنـتصــراً لنفسي

ورغم البؤس أمضي في زماني

ألـمـلـم مـن رمــاد الحي ذكرى

كــطـفـلٍ راح يعبث في الجمانِ

هنا كـــانـت مـديـنـتـنـا تـغـنّــي

نشـيـد الـعشـق مـجـنـون الـبيانِ

كأنّ الأمــس لـم يـبـرح ثــراهـا

ووهج الشمس من نور الحسانِ

وبعض جميلِها الأحلام يمضـي

وبـيـن الـهـدم مـعـقـود الـلـسـانِ

يــغـرغــر فـي سويعاتٍ ويبكي

يـئـنُّ الـكــــون من وجع الكمانِ

يـفـتِّــش فـي ســراديـبِ المباني

يـفــتِّــش عن بــقـايــا للأمــانـي

عـن الأطـفــال كـانوا ذات يــومٍ

وصـــاروا الآن من رسم المكانِ

عــلـى مــرِّ الـبيوت أرى أناسي

يمزِّق بعضَها سيــفُ الهــــــوانِ

يراودني الشـجــون بـكـــلِّ وجهٍ

يطوف على الهــيــاكل لا يراني

ويضنيني ويـــذبــحـنـي هــلاكٌ

ويــقــذفـنــي ويـــقـعدني مكـاني

ويتـــركــنــي لأنــدب كــلَّ بابٍ

ووحي الشعر مطلــوق العــنــانِ

سأبكيــهــا الديـــــار بجلِّ فـنِّـــي

و ألتحف السمـــا أو سنــديــانــي

وأعتصر البحور مدى يـــراعـي

وأرفع في المدينة صولـــجـانــي

وأبـرق للـتـراب فـمنـه أحــيـــــا

رمى الموت البيوت وما رمـاني

 بقلم الشاعر محمد طكو