الثلاثاء، 15 مارس 2011

هي لك


التقيت بها بعد حوالي سنة ونصف من فراقنا في ساحة جامعة حلب
ولكنها هذه المرة تمضي مع رجل وبحضنها طفل فوقفت وقلت :

هي لك

يا طفلها ما أجملك
كأنك اليوم ملك
كالبدر في حضن السما
تمضي بها فالكون لك
غني إذا ما شئت ما
عاش الذي قد يخذلك
فتسعةٌ في رحمها
وستة كي أقبلك
في قلبها في عمرها
ابقَ بها لا أعـزلك
وخذ مكاني سيدي
حبيبتي كانت ملك

محمد طكو

السبت، 12 مارس 2011

أمـــــــــــــــاه




أمّــــاه

جلست ولوعتي يوما تغير
على قلبي وبي وجعٌ كبير
بكيت وغرفتي لا لا تبالي
وصم الصوت قد برزت أمور
فيا أمّاه بالمولى أجيبي
أنا الطفل الذي أغراه نور
أنا المسكين قد جاب الصحارى
فأدمته الحصى ضاع المسير
فيا أمّاه ويحي ويح نفسي
فيومي أسودٌ دمعي غزير
فمن ذا يا ترى يشفي جراحي
إذا ما عاقني أمرٌ خطيرُ
إذا وقف الزمان بصف غيري
وولى الصحب قافلة تسير
لمن آوي أيا أمّاه قولي
وأنت الحب والقلب الكبير
ومن عشق السهاد عيونها حيـ
ـن للحمى أنا يوماً أسير
فأغفوا ثم أصحوا كي أراها
كلؤلؤةٍ بها فازت سعير
وتدعو: أي إلهي ذا فؤادي
فرفقاً لا يزال هو الصغير
من الشمس التي انتظرت نهوضي
وجاء الخبز والزيت الوفير
وقالت: يا حبيبي كل تغذى
فدت الروح لو عمري قصير
فيا عبقاً بذاكرتي وروحاً
ستبقى حولنا طيراً يطيرُ
عليك سلام ربي كل حينٍ
أنا الولهان ذا عشقي غدير
أنا أماه لو عادت حياتي
بأرضك جبهتي حبّاً تغور

الشاعر محمد طكو

الأحد، 6 مارس 2011

حبيبي اشتكى لي




حبيبي اشتكى لي
خذيني إليك ولا تتركيني
أقاسي فراغي أقاسي حنيني
فكل المطارح ملت وجودي
وكل الدفاتر ملت أنيني
فلا تسأليني لماذا أغني
وكيف توارى بشكي يقيني
وكيف السماء استحالت
سواداً وكيف الظلام يغطي عيوني
فمثلي البحار بمدٍ وجذرٍ
تئن بصمتٍ وحزنٍ دفينِ
ومثلي السنونو يتوق
لعشٍ يتوق لفصلٍ كثير العيونِ
كثير السنابل صوب بلادي
كثير الورود إليه خذيني
أنا يا ملاكي ضحية بؤسٍ
ضحية وهمٍ بأرض الجنونِ
فكل الزوايا تعارك صوتي
ووحشة بيتٍ يزيد شجوني
وكومة فحمٍ تنضت أمامي
سحابة نرجيلتي تحتويني
وسقراط شربي غثاءٌ بكأسي
أزيد عليه يصير قريني
فلا تكتبيني قصيدة شعرٍ
لأن القصائد صارت منوني
ولكن دعيني بقلبٍ كبيرٍ
وفوق التلال هناك ضعيني
وغطي جراحي بريشة كفٍ
ومدي إلي ذراع اليمينِ
عساني أنام بقايا زماني
وأنسى جراح الأسى والسنين
وقولي لكل البلابل عني :
حبيبي اشتكى لي فداه عيوني

الشاعر : محمد طكو

السبت، 5 مارس 2011

جيفارا



سألتها مااسمك فقالت بغرور: جيفارا
فقلت :


ماذا سأقول لجيفارا
والقلب يغرد محتارا
أأقول بشعري أهواها
وأطوف بلاداً وبحارا
كي أنثر عشقي مجنوناً
كي يهطل حبي أمطارا
من أي زمان فاتنتي
من أي بلادٍ جيفارا
من سحر الشرق وعينيها
تتلألأ في الأرض محارا
تعطيك سكوناً كي تغدو
في الليل تغني أشعارا
يا فرحاً يملأ خديها
ألقاً وعبيراً أزهارا
الورد يغار إذا ضحكت
في لحظة سحرٍ جيفارا
وأنا أمضي في عشقي
ينساب قصيدي مدرارا

الشاعر محمد طكو


الجمعة، 4 مارس 2011

لا تسألني لماذا أسألك الحشيش


لا تسألني لماذا أسألك الحشيش

أعطني حشيشاً أهديك قمراً

ولا حاجة لنا هذا المساء بالخبز

لن تنبح الكلاب على مشارف

خيمتنا الفاردة جناحيها للريح

سينام ابني إلى الأبد

فلا تسألني لماذا أسألك الحشيش

ذات حزنٍ

بكت أمي

بكيت أنا

بكت الملائكة

ولكن أخي مات

كنا عندها صغارا

لا نفقه معنى الخبز

ولا لماذا يجلس أبي حزينا يدخن لفافات تبغه

ذات حزنٍ كبرنا

ومات أبي

وارتدت أمي أجمل ما لديها من سواد

ذات فجأة كبرت أمي مئة عام وكبرت أنا كثيرا

ذات حزنٍ

بكيت أنا

ذات حزنٍ

بكيت أنا

فلا تسألني لماذا أسألك الحشيش




الشاعر محمد طكو