الأحد، 25 سبتمبر 2011

إدلب الخضراء




إدلب الخضراء


القصيدة مهداة إلى محافظة إدلب بريفها


ومدنها هذه المحافظة التي سميت بالمدن


المنسية ولكنها لم تعد كذلك بعد ثورتها :



تيهي فما بلغ الذرى إلاّكِ


فالحق قولك والهدى أرجاكِ


وتربعي عرش الشموس مدينتي


طاب الهوى والسحر في ملقاكِ


يا إدلب الخضراء ثوري للعلا


وتراقصي طربا فذاك مداكِ


ولتكتبي التاريخ سِفراً خالداً


إن الذي خلق الورى حيّاك


قد بارك الرحمن أرضك إذ وهب


تيناً وزيتوناً كذا بيّاك


فلتحمدي الوهاب ألفاً في الفضا


قد يُغضِبُ الطاغوت صوت دعاكِ
وتحرري من ظلمه وهوانه


ولترسمي الأمجاد في مسعاكِ


أبناؤك الأبرار صاروا شعلةً


تهب الزمان منارةً بضياكِ


وحكاية صارت كذلك في المدى


نعم الحكايا ما روت عيناك


صرخوا بصوتٍ واحدٍ : حريةٌ


فرح الزمان بشدوهم ورؤاكِ


فعلى الجباه الشامخات كرامةٌ


لا تنحني إلا لمن سوّاكِ


ويد الإله مع الجماعة دائماً


طوبى لأيدٍ لوَّحت بسماكِ


يمضي بك الشهداء نحو الخلد قا


فلة الهدى ممهورة بدماك


في كل حين للجنان قصيدة


نقشت على صدر الشهيد فداك


الله أكبر يا بهية كبِّري


فالعشق أضحى في السما معناكِ


الله أكبر لا أراك حبيسةً


قد كسَّرت قد الطغاة يداكِ


إني وقفت على الدروب لأهتدي


كل الدروب ينيرها خدّاكِ


يا إدلب الخضراء يا وهج الضيا


إني لأنزف في القصيد هواكِ


فإذا كتبت فإن حرفي صادقٌ


ما نفع حرفي في الهوى لولاكِ


ومروءة الانسان أن تسمو مقا


صده ,, وأسمو حيثما ألقاكِ



الشاعر السوري محمد طكو


الاثنين، 12 سبتمبر 2011

الياسمين المدمى


يا دمعةً نزلت بغير معادِ

إني جرحت ولات حين رقادِ

يا ليت عيني ما غفت لو مرةً

يا ليت لي شبحاً يقض سهادي

بل ليت لي مالست أعلم في غدي

حتى ألون سحنتي بسوادِ

قد كنت أرسم كل حينٍ ضحكةً

حتى أتتني طعنة بفؤادي

فوقفت لا وطناً يلم قصائدي

والواحة الغناء كوم رمادِ

الحب ضيِّع في البلاد بحسرةٍ

أوصار قتل الحب خير جهادِ؟!

أهذي وأضحك يا دمشق وقصتي

تُهدى إليك وقد سرت ببلادي

وركضت ألهث خلف ذياك الربى

والياسمينة مزِّقت بعنادِ

من كان يفقه لونها وعبيرها

و شجيرةٌ فوق السفوح تنادي

قد أشربت لون الدماء وذنبها

أن الحرير ينوء بالأصفادِ

والوغد يجمع كل شيءٍ حوله

فيحارب الأزهار بالأوغادِ

والظلم يعرف دينه ويقينه

فالقتل عنده فطرة وتهادي

من طلقة عجلى تصيب حبيبتي

ورصاصةٍ تمضي إلى الأكبادِ

فتطايرت فوق الدروب شجيرتي

والخوف يخطف ضحكة الأولادِ

والذعر خيَّم في البلاد كأنه

قد أحرق الماضي من الأمجادِ

لا شيء يكتب في الكتاب فحبره

دمك المعطر سال في الأعوادِ

فإذا كتبنا من جراح مصيبةٍ

لكأنه تاريخهم أجدادي

كُتِب القتال على الذين بأرضهم

ذاقوا مرارة ظلم ذا المتمادي

والياسمين إذا أتته أذيةٌ

يبقى يسبح شاكراً للهادي



الشاعر محمد طكو