الأربعاء، 21 مارس 2012

شهباء سُرجت خيولك





شهبــاء قـد سُرجت خيولك فاركبي
وامــضي لفــجــرٍ لا أراك بمغربِ
كــل الــمـــدائــن في الشآم تمردت
هـــلّا كــســرت القيد ساعة مطلبِ
شـهباء مــا بــال بــابك مـقـفــــــلٌ
كــل الجــراح وصوتك ما مرَّ بـي
حـوران ثــارت في الظلام لظلمها
ردَّت جـموع الشام قد ذُبح الصبي
فـإذا بــحمــص رجــالها ونسـاؤها
صرخت بصوتٍ هزَّ عرش المذنبِ
مــليــون ثــاروا في حـــمـاةَ فأهلها
عـشــقوا الــكـرامة من تعاليم النبي
بانـيـاس أضـــحت في الشآم قصيدة
يا سـعدهــا تعـرى الصــدور بملعب

والدير شــب علـى الطــغاة بنــخوةٍ
والــرقــة الــحســنــاء درة كــوكبِ
فـينـيق يرفض في السواحل ســجنه
والغــوطة انـتــفضــت بكل مشعَّبِ
من يــعرف الــخضـراء يفهم أهلها
شعـب عــزيــز الــنفس يحيا بإدلبِ
حسـكــا تثــور بشــيبـــــها وشبابها
شــهبـاء قد سُرجت خيولك فاركبي
يا مســجد الرحــمن أيــن مــــؤذنٌ
رفـــع الآذان بـصــوته المــتــرنـمِ
أيــن التــقــاة وأيــن فــكـر كواكبي
نبــهــان شــيــخٌ حــرفه لــم يــفـهمِ
والقــس أيــن القـــس من رد الأذى
وكــنــائــسٌ أضــحــت بــغير معلمِ
شــهــبــاء مــا بـــال صوتك خافتٌ
طـــلع النـــهــار وأنـت لم تـتـكـلمي
والشمس يعـشق في السبيل شروقها
في الـجـابــري وفــي القــلاع بمعلم

لم أعــلم الحــمــدان هـــــادن مـــرةً
سُــلّي سـيوفــك فــي البــلاد وأقدمي
واطــوي عــهــود الــذل في ساحاتنا
إن الشــجــاعــة أن أحــرر معصمي



الشاعر السوري محمد طكو
عمان الأردن
3\3\2012



السبت، 10 مارس 2012

ثورة البركان





إنني أصبحت خنجر
طعنةٌ في صدر قيصر
ثورة البركان صوتي
والصدى الله أكبر
إنني أعلنتُ حربي
ضد وغدٍ قد تجبر
وانبرى فينا خطاباً
بل جحيماً بالمجنزر
ضارباً حقاً بغدرٍ
مسجد الله تدمر
ليس يعنيه صغارٌ
والردى منه تذمر
كل طفل صار ماضي
أي زهرٍ سوف يُنصر
*      *      *
يا بلاد الشام ثوري
كل قيد قد تكسر
كل وحشٍ صار وهماً
صار ذاك الزيف منكر
واختفى سجنٌ بقاعٍ
كل جلادٍ سيدحر
لا ظلامٌ في بلادي
فالمدى أزهى وأنور
يومنا يا شام صعبٌ
فاصبري فالوحش أدبر
سوف نأتيه مراراً
أو جذور الظلم تُبتر
شعبنا شعبٌ عظيمٌ
ثائرٌ لا ما تأخر
إننا سيلٌ بوادٍ
جمعنا لا ليس يدحر
ياسمين الشام غنّى
لون زيتي صار أحمر
أزهرت في كل حيٍّ
زهرة والعطر ينثر
في بلاد الشام أهلٌ
وهج حرٍّ زند عنتر
اِهدئي فالأمس ولى
يأتنا صبحٌ بسكر
إنني أعلنت حربي
والصدى الله أكبر

الشاعر السوري محمد طكو

عمان - الأردن
2-3 -2012


الأحد، 4 مارس 2012

يا جار بابا عمرو



يا عــــازف العــــود لا تبكي فتبكينا
هــذي البلاد بـــلاد الشــــام تعنـيــنا
يا عـــازف العود هات الجرح أغنية
قــتــلى بعشقٍ وأنت اليــوم ساقــيــنا
يا عازف العود فلتمضي إلى روضٍ
فــي أرضــها الشـــام قد تحلو ليالينا
أبــحرْ بــها الشــــام لا تخفي مفاتنها
أمــام مــــن عشقوا في سفحها الكينا
واليـــاسمين على الدروب يهدي لها
كـــل الصفاء وهذا العطر يشفيــنـــا
يمّمت وجهي لأرض الحسن معتكفاً
وهج الخلاص وكان الله راعــيــنـــا
أبصرت أهلي وما في الأرض إلاهم
جــرحــى وثكلى أشلاءً مساكــيــنـــا
يــهــاجم الموت أوصالاً يقـطِّــعــهــا
تـفـنـى الحــيــاة ولا تــفــنـــى أمامينا
يا عـازف العود هل أُخبِرت عن ألمي
أبصــرتُ بـالشــام أبــطـالاً ميــاميـنـا
قد كسَّروا القيد ما في الكف من سيفٍ
والصدر يعرى ويعلو الصوت يحيينا
وصــرخــة الحــق تــأبـى أن تفارقنا
ويــرخــص العــمـر عند القوم أهلينا
دم الحــرائــر معــجـونٌ بــذاكـــرتي
*    *    *
وأنـَّـــة الطــفــل تـُـــدمي حيث تلقينا
يا عـازف الــعــود حـلِّق في مــدينتنا
كل الشــوارع أضــحــــت في قوافينا
الجــرح فــي وتــرٍ حــمــصٌ وأغنيةٌ
قــد قــاب للــموت من عزفٍ سيدمينا
في الـخالــدية بـعضٌ من مـواجــعــنا
يا جــار عـمـروٍ كـبّـر فــي حــوارينا
الحــيُّ يقـصـف فـي كــفــرٍ وفي حقدٍ
وصــرخة الآه كــم تبكي وتشجـيـنـــا
لا سيــف نـحـمـل لا بــارودة وجـدت
فـي كـفِّ معـتصــمٍ والســـــاح يأوينا
ثـغرٌ تفـجَّر دوّت نـــار صــرخـــتــــه
قــد زلــــزل الأرض إيــمـاناً وتطمينا
حــريــة النـــاس فــوق كــل ذي بطشٍ
لا يُـطلبُ المــوت إلا حــيــن يــحــيينا
يا جــار عــمروٍ أما أبكت حــرائرنا ؟!
حـيـن الـعـويل وراء القصف يرمـيـنــا
ما هــــــــــــنَّ إلّا أخــيــاتٌ وذا ذئـــبٌ
ويــنــهــش الذئــب فــي أختٍ فــيدمينا
ويـــفــعل الذئــب فــيــها ســــوء فعلته
و طــعــنــة الــغــدر تــأبى ألف تُنسينا
هــدهــد لــهــا الآه مــن مــنــا سينقذها
ووصــمة العار أضــحت في مراسيــنا
ما هــــــــنَّ إلا أخــيـــاتٌ و مــا نــامت
عــيــنٌ وأخــتٌ تــنــادي النـخـوة الفـيـنا
يا غـيــــرة الله هـبّــي ألــــف زوبــعـــةٍ
وأشــعــلــي النار في الطـاغوت تـنـيـنــا
يا غـيــرة الله لا تـبــقـــي عـلـى قــــــومٍ
قـــد أحـــرقوا الشـــام حــين الشام تأوينا
يا عـــازف العـــود لا تــبــكي فــتــبـكينا
يا جـــار عــمــروٍ إلـــــه الأرض حامينا



الشاعر السوري محمد طكو
عمان الأردن
26\2\2012