الأربعاء، 25 يناير 2012

همسة لأمي



سلام إلهي الأكبر
سلام المسك والعنبر
سلام الورد يا أمي
عليك كلما أزهر

سلام الحب أهديه
لعينيك الجميلاتِ
أعطره وأرسلهُ
وورداتي سفيراتي

حمامة عمرنا أنتِ
وأنت الكون أجمعهُ
وأنت يا مربيتي
لكل العطف أضلعهُ

تحياتي إلى شمسٍ
تطل حينما أصحو
تقبلني وتدعو لي
وهديها دائماً أنحو

الشاعر محمد طكو

الأحد، 22 يناير 2012

برقية إعتذار



مهداة إلى ابنتي شام الياسمين في منفاها الأول

كتبتُ إليك من أرقي
من الويلات في الشامِ
كتبتُ إليك معتذراً
بعيد الدار يا شامي
أنا لا شيء يحملني
لأشهد فيك أحلامي
تواعدنا بذاك الصيف
مر الصيف بل عامي
ورمّد لاهباً معه
حياةً تحت أقدامِ
وهذي أمك الكحلى
وسيل الكحل أقلامي
تفتش في خبايا الشعر
عن وعدي وإقدامي
ستفرح حين تأتينا
عروس الدار يا شامي
كأن الكون مذ جئت
يا عمري وإلهامي
يصير الزهر ملبسه
ويرقص في ربى الهامِ
ويفرح كل مكلومٍ
هنيئاً في هوى الشام
************
كتبت إليك يا عمري
عن الجلاد والعسكرْ
عن الشبيحة المروا
على الميناء والبيدر
وأرخوا البؤس في وطني
بأمر السيف والمنكر
مسيح الشام مصلوبٌ
ومات الشيخ في المنبرْ
وماذا بعد أخبرك
كأن الأرض في محشرْ
وجوعٌ بعده موتٌ
و زند الأهل لا يكسرْ
و دمّ الناس في بردى
يجوب الأرض كالعنبرْ
كتبت إليك عن حزني
أخط الشعر بالأحمر
وكانت جلّ أمنيتي
بياض الورد في الدفتر
وأهديك الهوى عبقاً
وهمساً بعد لم ينثرْ
***************
كتبت إليك عن أملي
غداً بين الربا والأهلْ
عن الأم التي تمضي
سروراً عارماً بالحملْ
وجاراتٌ تبشرها :
تهني ..... حاملٌ بالطفلْ
تردُ بحس عاشقةٍ :
حبيبي حالمٌ بالأصلْ
ويأمل أنها أنثى
ويسأل ربه ذا العدل
غداً تأتين في عرسٍ
أراك الزهر لي والفلْ
وتأتأةً سأعشقها
صداها الشمس بل والظلْ
هنا:بَئ بَئ .. و بَئ با..با
أبوك مغرمٌ بالفعلْ

الشاعر السوري محمد طكو

22\1\2012

الخميس، 19 يناير 2012

ذهبت بعمر مؤلفِ



أعجزت أن تتعرفي
يوماً عليَ وترأفي
إني عشقتك صادقاً
ليس الزمان بمنصفي
إن كان قلبك غافلٌ
كي تذكري تتأسفي
روحي فإني قابعٌ
غيم السما ذا ملحفي
فإذا تساقط غيثه
والتف حولي معطف
وغدت هناك جوانحي
في رعشةٍ من موقف
إني نسيتك عندها
لا ترجعي لن تعرفي
أن المحبة قصة
ذهبت بعمر مؤلفِ

المؤلف محمد طكو

19\1\2012

الخميس، 5 يناير 2012

هاتفيني يا حياتي





هاتفيني لو ثوانٍ يا حياتي

فالليالي الحين صارت كالحاتِ
هاتفيني وامكثي حيناً بقربي
إن للصوت أيادٍ خافيات
مثلما شئت اخرجي لي وارسمي لي
كي تعيدي لي زمان المعجزاتِ
واكتبي الصوت بحوراً من غرامٍ
علّ للشعر بريقٌ من دواةِ
علّ للحرف صهيلٌ يعتريه
أو يجيء الأرض نورٌ في السبات
ما لصوتٍ فوق جسمي صار يجري
أي نهرٍ قد يعيد الطيباتِ
قد أرى الصوت عيوناً نابعاتٍ
أو أرى النيل يغني للفرات
ثم يغدو فوق صحراء بناني
أنسج الشعر جميلاً يا مهاتي
فاهمسي ما شئت ليلاً أو نهاراً
والبسي التيه بعطرِ الفاتنات
ثم هات الهمس جمراً يصطليني
ثورة العشق تثير الساكنات
قد يجن المهد من وصلٍ وعشقٍ
أو يصير المهد سكنى المثمرات
إن مضيت بعد هذا الوصل وهناً
فاذكري المهد بشوق العاشقاتِ
يا رؤى المجنون هامت بالقوافي
ليت شعري سحر عينيك حياتي
إنني مثلما تلقين شعري
حزن قلبي موغلٌ فيه شتاتي
فامسحي الشعر بكفٍ من حريرٍ
تنهض الروح للثم من مماتِ
فإذا مرت حروفي فوق ثغرٍ
فاعلمي أني أتيت المسكرات
فارفعي الهاتف فوراً واظهري لي
أكمل المشوار لثم الساحرات



الشاعر السوري محمد طكو


5\1\2012