الخميس، 5 يناير 2012

هاتفيني يا حياتي





هاتفيني لو ثوانٍ يا حياتي

فالليالي الحين صارت كالحاتِ
هاتفيني وامكثي حيناً بقربي
إن للصوت أيادٍ خافيات
مثلما شئت اخرجي لي وارسمي لي
كي تعيدي لي زمان المعجزاتِ
واكتبي الصوت بحوراً من غرامٍ
علّ للشعر بريقٌ من دواةِ
علّ للحرف صهيلٌ يعتريه
أو يجيء الأرض نورٌ في السبات
ما لصوتٍ فوق جسمي صار يجري
أي نهرٍ قد يعيد الطيباتِ
قد أرى الصوت عيوناً نابعاتٍ
أو أرى النيل يغني للفرات
ثم يغدو فوق صحراء بناني
أنسج الشعر جميلاً يا مهاتي
فاهمسي ما شئت ليلاً أو نهاراً
والبسي التيه بعطرِ الفاتنات
ثم هات الهمس جمراً يصطليني
ثورة العشق تثير الساكنات
قد يجن المهد من وصلٍ وعشقٍ
أو يصير المهد سكنى المثمرات
إن مضيت بعد هذا الوصل وهناً
فاذكري المهد بشوق العاشقاتِ
يا رؤى المجنون هامت بالقوافي
ليت شعري سحر عينيك حياتي
إنني مثلما تلقين شعري
حزن قلبي موغلٌ فيه شتاتي
فامسحي الشعر بكفٍ من حريرٍ
تنهض الروح للثم من مماتِ
فإذا مرت حروفي فوق ثغرٍ
فاعلمي أني أتيت المسكرات
فارفعي الهاتف فوراً واظهري لي
أكمل المشوار لثم الساحرات



الشاعر السوري محمد طكو


5\1\2012
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق