الأحد، 22 يناير 2012

برقية إعتذار



مهداة إلى ابنتي شام الياسمين في منفاها الأول

كتبتُ إليك من أرقي
من الويلات في الشامِ
كتبتُ إليك معتذراً
بعيد الدار يا شامي
أنا لا شيء يحملني
لأشهد فيك أحلامي
تواعدنا بذاك الصيف
مر الصيف بل عامي
ورمّد لاهباً معه
حياةً تحت أقدامِ
وهذي أمك الكحلى
وسيل الكحل أقلامي
تفتش في خبايا الشعر
عن وعدي وإقدامي
ستفرح حين تأتينا
عروس الدار يا شامي
كأن الكون مذ جئت
يا عمري وإلهامي
يصير الزهر ملبسه
ويرقص في ربى الهامِ
ويفرح كل مكلومٍ
هنيئاً في هوى الشام
************
كتبت إليك يا عمري
عن الجلاد والعسكرْ
عن الشبيحة المروا
على الميناء والبيدر
وأرخوا البؤس في وطني
بأمر السيف والمنكر
مسيح الشام مصلوبٌ
ومات الشيخ في المنبرْ
وماذا بعد أخبرك
كأن الأرض في محشرْ
وجوعٌ بعده موتٌ
و زند الأهل لا يكسرْ
و دمّ الناس في بردى
يجوب الأرض كالعنبرْ
كتبت إليك عن حزني
أخط الشعر بالأحمر
وكانت جلّ أمنيتي
بياض الورد في الدفتر
وأهديك الهوى عبقاً
وهمساً بعد لم ينثرْ
***************
كتبت إليك عن أملي
غداً بين الربا والأهلْ
عن الأم التي تمضي
سروراً عارماً بالحملْ
وجاراتٌ تبشرها :
تهني ..... حاملٌ بالطفلْ
تردُ بحس عاشقةٍ :
حبيبي حالمٌ بالأصلْ
ويأمل أنها أنثى
ويسأل ربه ذا العدل
غداً تأتين في عرسٍ
أراك الزهر لي والفلْ
وتأتأةً سأعشقها
صداها الشمس بل والظلْ
هنا:بَئ بَئ .. و بَئ با..با
أبوك مغرمٌ بالفعلْ

الشاعر السوري محمد طكو

22\1\2012

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق