الأحد، 4 مارس 2012

يا جار بابا عمرو



يا عــــازف العــــود لا تبكي فتبكينا
هــذي البلاد بـــلاد الشــــام تعنـيــنا
يا عـــازف العود هات الجرح أغنية
قــتــلى بعشقٍ وأنت اليــوم ساقــيــنا
يا عازف العود فلتمضي إلى روضٍ
فــي أرضــها الشـــام قد تحلو ليالينا
أبــحرْ بــها الشــــام لا تخفي مفاتنها
أمــام مــــن عشقوا في سفحها الكينا
واليـــاسمين على الدروب يهدي لها
كـــل الصفاء وهذا العطر يشفيــنـــا
يمّمت وجهي لأرض الحسن معتكفاً
وهج الخلاص وكان الله راعــيــنـــا
أبصرت أهلي وما في الأرض إلاهم
جــرحــى وثكلى أشلاءً مساكــيــنـــا
يــهــاجم الموت أوصالاً يقـطِّــعــهــا
تـفـنـى الحــيــاة ولا تــفــنـــى أمامينا
يا عـازف العود هل أُخبِرت عن ألمي
أبصــرتُ بـالشــام أبــطـالاً ميــاميـنـا
قد كسَّروا القيد ما في الكف من سيفٍ
والصدر يعرى ويعلو الصوت يحيينا
وصــرخــة الحــق تــأبـى أن تفارقنا
ويــرخــص العــمـر عند القوم أهلينا
دم الحــرائــر معــجـونٌ بــذاكـــرتي
*    *    *
وأنـَّـــة الطــفــل تـُـــدمي حيث تلقينا
يا عـازف الــعــود حـلِّق في مــدينتنا
كل الشــوارع أضــحــــت في قوافينا
الجــرح فــي وتــرٍ حــمــصٌ وأغنيةٌ
قــد قــاب للــموت من عزفٍ سيدمينا
في الـخالــدية بـعضٌ من مـواجــعــنا
يا جــار عـمـروٍ كـبّـر فــي حــوارينا
الحــيُّ يقـصـف فـي كــفــرٍ وفي حقدٍ
وصــرخة الآه كــم تبكي وتشجـيـنـــا
لا سيــف نـحـمـل لا بــارودة وجـدت
فـي كـفِّ معـتصــمٍ والســـــاح يأوينا
ثـغرٌ تفـجَّر دوّت نـــار صــرخـــتــــه
قــد زلــــزل الأرض إيــمـاناً وتطمينا
حــريــة النـــاس فــوق كــل ذي بطشٍ
لا يُـطلبُ المــوت إلا حــيــن يــحــيينا
يا جــار عــمروٍ أما أبكت حــرائرنا ؟!
حـيـن الـعـويل وراء القصف يرمـيـنــا
ما هــــــــــــنَّ إلّا أخــيــاتٌ وذا ذئـــبٌ
ويــنــهــش الذئــب فــي أختٍ فــيدمينا
ويـــفــعل الذئــب فــيــها ســــوء فعلته
و طــعــنــة الــغــدر تــأبى ألف تُنسينا
هــدهــد لــهــا الآه مــن مــنــا سينقذها
ووصــمة العار أضــحت في مراسيــنا
ما هــــــــنَّ إلا أخــيـــاتٌ و مــا نــامت
عــيــنٌ وأخــتٌ تــنــادي النـخـوة الفـيـنا
يا غـيــــرة الله هـبّــي ألــــف زوبــعـــةٍ
وأشــعــلــي النار في الطـاغوت تـنـيـنــا
يا غـيــرة الله لا تـبــقـــي عـلـى قــــــومٍ
قـــد أحـــرقوا الشـــام حــين الشام تأوينا
يا عـــازف العـــود لا تــبــكي فــتــبـكينا
يا جـــار عــمــروٍ إلـــــه الأرض حامينا



الشاعر السوري محمد طكو
عمان الأردن
26\2\2012




التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق