الاثنين، 12 سبتمبر 2011

الياسمين المدمى


يا دمعةً نزلت بغير معادِ

إني جرحت ولات حين رقادِ

يا ليت عيني ما غفت لو مرةً

يا ليت لي شبحاً يقض سهادي

بل ليت لي مالست أعلم في غدي

حتى ألون سحنتي بسوادِ

قد كنت أرسم كل حينٍ ضحكةً

حتى أتتني طعنة بفؤادي

فوقفت لا وطناً يلم قصائدي

والواحة الغناء كوم رمادِ

الحب ضيِّع في البلاد بحسرةٍ

أوصار قتل الحب خير جهادِ؟!

أهذي وأضحك يا دمشق وقصتي

تُهدى إليك وقد سرت ببلادي

وركضت ألهث خلف ذياك الربى

والياسمينة مزِّقت بعنادِ

من كان يفقه لونها وعبيرها

و شجيرةٌ فوق السفوح تنادي

قد أشربت لون الدماء وذنبها

أن الحرير ينوء بالأصفادِ

والوغد يجمع كل شيءٍ حوله

فيحارب الأزهار بالأوغادِ

والظلم يعرف دينه ويقينه

فالقتل عنده فطرة وتهادي

من طلقة عجلى تصيب حبيبتي

ورصاصةٍ تمضي إلى الأكبادِ

فتطايرت فوق الدروب شجيرتي

والخوف يخطف ضحكة الأولادِ

والذعر خيَّم في البلاد كأنه

قد أحرق الماضي من الأمجادِ

لا شيء يكتب في الكتاب فحبره

دمك المعطر سال في الأعوادِ

فإذا كتبنا من جراح مصيبةٍ

لكأنه تاريخهم أجدادي

كُتِب القتال على الذين بأرضهم

ذاقوا مرارة ظلم ذا المتمادي

والياسمين إذا أتته أذيةٌ

يبقى يسبح شاكراً للهادي



الشاعر محمد طكو

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق