الأحد، 20 أكتوبر 2013

ديك الجن الحمصي




تـَفِـدُ الخطوب على الشعوب تتاليا

لتصبَ فوق النار ناراً ثانية

بالأمس شدوُ الديك يطرب سمعنا

واليوم لا صوتٌ سيوقظ غافية

من أجل من رسم الحياة بهيجةً

غـرّد بصوتك فوق تلك الرابية

هي ذي الحياة وما يجيء يخصّنا

فانهض بعزمك لا تلاقي جاثيا

صلصال هذا الكون أضحى مرهقاً

يهذي ويمضي في سحيق الهاوية

في البدء كانت للحياة قصائدٌ

في كل لوحٍ للقصيدة غالية

واليوم في سفر المعاقل خمرةٌ

هل أسكرتنا قبل مرأى الخابية ؟!

 من أهلك الزرع القيام بأرضنا

ليمارس الفحش المقيت كطاغية

ويزيد من صخب الدماء تحدّراً

لتصير هذي الدار داراً خالية

لو أنّ في وجع البيوت مفازةً

لرسمت من وجع البيوت كتابيَ

لكنّ دَرْكَ جدارنا متهتكٌ

و تزيد في هتك النسيج الماشية

رسمٌ بلا لونٍ وحمصُ قصيدتي

والديك أين الديك أين الدالية ؟
  
أين الذين ألِـفْـتُهم وبقربهم

أبصرت ما سر الحياة وما هيَ

بسطاء هذا الكون سِرّ أناسه

الواقفون و ذي الجباه العالية

والزهر يُسقى من معين عيونهم

ليصير فوق الخد خمراً دانيا

حسبي بذاكرتي تصوّر زهرهم

والقلب يبكي إذ عيوني غاشية

من دقّ ناقوس الهلاك و روعُه

لــمّــا رآهــم مقبلين تـــدانـيـــا

كم صبّ من غضبٍ على أوصالهم

بركان موتٍ أو جحافل باغية

والنار تأكل ما تشاء فتكتفي

لتزيدَ في الموت البطونُ الخاوية

إني مررت على الديار وجدتها

لا شيء يذكر في البيوت البالية

غير القليل من الذين عهدتهم

و الكون صمٌّ . أين صوت الداعية

وسألت عن بيتٍ تهتك ستره

و ابن الوليد مقامه متلاشيا

والناعيات على المقابر في أسى

كلمى الحروف من الجيوب الواهية

فالبؤس أطبق ، أيُّ ليلٍ زارنا

أرخى الظلام على الوجوه الزاهيةْ

يا ربّ حمص وما لحمص  وأهلِها

إلاك ترجو في صدورٍ عاريةْ

فالطف بها ربّاه إنك شاهدٌ


حسبي بحكمك للقلوب الباقيةْ


الشاعر محمد طكو
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق