الثلاثاء، 16 يوليو 2013

دمـعة عـراقية وسـفر دمشقي


عـــــــلـــــــي الــــحــــمـــدانـــي
,
يــا مـلهمَ الـقلم الـفصيح سـطورهُ
يــا لـيـل ، يــا مـوجـاً بــلا شـطـآنِ
أرأيـــتَ اقـمـاراً بـهـا بــدر الـدجـى
تــخـفـي حــيـاءاً نــورَهـا وتــدانـي
إنْ مــرَّ مـنـها طـائـفٌ فــي غـفـلةٍ
قـــلْ يــابـدور ، قـتـيلُكِ الـحـمداني
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
أبـحـر بـنـا يــا لـيـل خـلـف حـكـاية
فــالــروح تــهـفـو لـلـحـنـين ثـــوان
وامــض بـعـزف مـن خـلال نـسائم
غـطت جـمال الصمت حين دعاني
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
يــا شـاعـراً ادمـنتُ سـحر قـريضهِ
ومـسـافرٌ فــي الـقـلبِ والـشـريانِ
لـك يـا مـحمد اقـتني مـن روضتي
حــلــو الــكــلامِ وزيــنــةَ الـتـيـجانِ
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
فـهـنا دمـشـق حـكـاية مـنـقوشة
ســفـر الــحـروف قــلائـد وجــمـان
فــــإذا تـكـدسـت الـغـبـار بـمـحـنة
جــاءت دمــوع الـطـهر مــن بـغدان
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
وهنا دمشق تحوك في كف الردى
بـيـتـاً لــهـا فـــي حــالـقِ الـبـنـيانِ
هـــي جــنـةٌ لا يـسـتـزال بـريـقها
مـحـروسـةٌ فــي قـبـضةِ الـرحـمنِ
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
أبـحـرت فــي مــد الـهـوى بـفراتها
ولـقـيـت فـيـها صـبـوتي و حـنـاني
بــردى يـفـيض غـديره فـي شـطنا
يـسـقي الـعـراق مـحـبة وأمـانـي
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
مـــا لـلـظلومِ يـمـدّ سـيـفاً قـاسـياً
لــيــجـزّ نـــحــر الـــغــادةِ الــريّــانِ
هـل عـاد مـن جوف الظلامِ معربداً
يـسـقي الـزهـورَ مـواردَ الـشيطانِ
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
بـــل جــاء يـحـمل كـرهـه بـيـمينه
ويــبــيــد ورداً رائــــــع الأغـــصــان
لـــكـــنــه والله يـــعـــلــم أنــــــــه
ذلاً سـيـمـضـي والــحـيـاة مــعـان
إني وجدت الشام صاحت بالردى :
إنـــي الـحـياة وذا الـزمـان زمـانـي
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
مـرحـى بـهـا ، بـرجـالها ، وجـبـالها
صـــرحــاً عــلـيـاً فــائــقَ الـبـنـيـانِ
هـي عـشقنا والـعاشقون لارضـها
بــذلــوا الــدمــاء لــزيـنـةِ الـبـلـدانِ
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
عـــرّج عـلـى بـغـداد تـحـكي أنـهـا
دار الأحـــبــة  مــوطــن الــخــلان
واعـلم بـشط الـعرْب فـيض قـصائدٍ
بــالــنــور والــيــاقــوت والألـــحــان
فـهنا (عـقال ) الـرأس مبعث فخرنا
وهــنــا الــوجـوه مـحـبـة تـلـقـاني
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
عـرج عـلى شـام العروبة واستمع
مــــاذا تــقــول مــعــرّةُ الـنـعـمـانِ
الــشـام دار الــعـزّ ، فـاخـرَ اهـلُـها
نــجـم الـثـريـا فـــي ذرى الاكــوانِ
هــي مـوئـل الـعربان فـي فـيحائها
قـالـت : هـلّـموا هـاهـنا احـضـاني
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
والـياسمين ومـا حـوت فـي غوطة
كــالـعـصـف والــرمــان والــريـحـان
الــكــل يــنـشـد حــبـهـا وحـنـانـها
واغــرورقـت مـــن وقـعـهـم عـيـنان
عين الخلود ففي دمشق مسيرها
عـيـن الـحـنان تـفـيض مــن تـحنان
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
فــي الـلاذقية تـستكين مـواجعي
والــى ربــى طـرطـوس والـرستانِ
يـاقـلـعـةً ســكــن الإبــــاءُ بـعـزّهـا
عـيـشـاً كـريـمـاً دولــةُ الـحـمداني
ايـن الـليالي الـبيض فـي شـهبائها
ايـــن الــريـامُ بـسـاحـة الـزبـداني
هــل غـادر الـشعراء مـن قـرداحها
ام ادمنوا في (مخرم ) الحمصاني
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
خـضـراء مــن لــون الـجنان بـريقها
درعـــا و حــمـص بــروعـة الأفـنـان
هــي ذي سـويـداء وتـلـك جـبـالها
والــديــر يــــروي قــصـة الأطــيـان
فـبيوت مـن شغلوا الحضارة نبضها
فـــي رقـــة والـعـطر فــي هـذيـان
,
عــــــلــــــي الـــحـــمـــدانـــي ..
,
احـسنتَ يـا مـلكَ الـقريضِ بوصفها
وصـــفَ الـغـريـقِ لـعـاشقِ ظـمـآنِ
حـيّـتكَ شــامُ الـفـخرِ يــا مـدّاحـها
وســقـتـكَ غــيـثـاً وافــــر الاقــنـانِ
,
الـــشـــاعــر مـــحــمــد طــــكـــو
,
حــيــيــت مــن خــلٍّ أحب سجاله
يــا قـيـصر الـكـلمات فــي الأزمـان
إنــي الـعراق بـنبض قـلبٍ عـاشق
أنــت الـشـآم تـفـوح فـي الأكـوان
التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق